.•°~•.همہُسات•بغـ°ـہُداد الحہُبيبہُة•.~°•.
آھَہّﻟﺂ ﺑگــ ﻣ̝̚ﻋﻧﺂ ﭬﯾ ...آﺂﺳړُﭠﻧﺂآ آﻟﻣ̝̚ﭠۆآﺿﻋھَہّـ...

ﻟۆ ﺂﻧﭠـ ... ژﺂﺂئـړُ...ۆﻋﭴﺑﮑـ ... آﻟﻣ̝̚ﻧﭠﮃـﮯ ﺳﭴﻟـ ...ﻣ̝̚ﻋﻧآآ

ۆﻟۆﺂﺂﻧﭠـ ... ﻋﺿۆ ــ ... ﺂﮃﺧﻟـ ... ۆﺷآړُﮑﻧـآ ﭬﯾـ ... آﻟﻣ̝̚ﻧﭠﮃـﮯ

.•°~•.همہُسات•بغـ°ـہُداد الحہُبيبہُة•.~°•.

لو قسه دهرك عليك و شفت ناسك ما تجيــك فتح عيونك حبيبي تلكه روحي بين اديـــــــــك **احبك يا بغداد**
 
الرئيسيةمكتبة الصورس .و .جبحـثالأعضاءالمجموعاتالتسجيلدخول
كل عام وانتم بألف الف خير بمناسبه رمضان
بحـث
 
 

نتائج البحث
 
Rechercher بحث متقدم
المواضيع الأخيرة
» تالفحبظ
الأربعاء نوفمبر 27, 2013 7:32 pm من طرف زائر

» يربلقفاغعتنهتالبيس
الأربعاء نوفمبر 27, 2013 7:04 pm من طرف زائر

»  مقدمه انشائيه قصيره وسهله للصف السادس العلمي
السبت مارس 09, 2013 8:56 pm من طرف همسه بغداديه

» لازانيا التورتية المكسيكية
الجمعة أغسطس 10, 2012 4:23 pm من طرف همسه بغداديه

» النجرسكو بالموزريلا والزيتون
الجمعة أغسطس 10, 2012 4:21 pm من طرف همسه بغداديه

» صور منوعه وجميله
السبت مايو 12, 2012 6:40 pm من طرف همسه بغداديه

» عزيزتي فيروز
الجمعة فبراير 10, 2012 12:14 am من طرف همسه بغداديه

» من عجائب كلام الامام علي ابن ابي طالب عليه السلام
الأربعاء فبراير 08, 2012 1:07 pm من طرف همسه بغداديه

»  صفات فتاة برج الثور
السبت ديسمبر 31, 2011 1:29 pm من طرف همسه بغداديه

أفضل 10 أعضاء في هذا الشهر
سحابة الكلمات الدلالية
المتواجدون الآن ؟
ككل هناك 1 عُضو حالياً في هذا المنتدى :: 0 عضو مُسجل, 0 عُضو مُختفي و 1 زائر

لا أحد

أكبر عدد للأعضاء المتواجدين في هذا المنتدى في نفس الوقت كان 16 بتاريخ الثلاثاء يونيو 18, 2013 4:19 am
التبادل الاعلاني

انشاء منتدى مجاني




شاطر | 
 

 نظرياااات الامام علي (عليه السلام)في الاخلاق

اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
همسه بغداديه
ﺻﺂﺣﺑة آﻟﻣ̝̚ﻧﭠﮃـﮯ
ﺻﺂﺣﺑة آﻟﻣ̝̚ﻧﭠﮃـﮯ
avatar

الجنس : انثى الابراج الغربيه : الثور الأبراج الصينية : الخنزير عًمٍرْىً..~ : 23
تَقيميَ..~ : 5
مُشَآرڪٍآتى ..~ : 1590
نُققِآطَي...~ : 31528 ﮃۆﻟــﭠـــﮯ * : العراق
ŜṀŜ..~ * : Do not expect one else love him if I have to love the two in my life You'll love you and you :-*

مُساهمةموضوع: نظرياااات الامام علي (عليه السلام)في الاخلاق   الخميس أغسطس 11, 2011 6:54 pm










المقدمة

من أبعاد المعرفة عنده عليه السلام

بمقدورنا بعد إيراد التوطئة المتعلقة بالحقل المعرفي عند أمير المؤمنين أن
نقول إن تصورا قد تكامل لدينا حول عمق المعرفة و شمولها عند الإمام (ع)
فهو:وريث رسول الله (ص) و المبين للامة ما بعث به،و مرجعها في كل تساؤلاتها
الفكرية الملحة،كل ذلك كان حصيلة لإعداد مسبق من لدن رسول الله (ص) أشرنا
لبعض مصاديقه فيما مضى من حديث.

بقي أن نشير في هذا الفصل إلى أبعاد المعرفة التي أسداها الإمام (ع) للانسان،المسلم منه و غير المسلم.

ففكر علي (ع) و إن كان رساليا هادفا إلى خدمة الرسالة الإلهية و حملتها،و
عاملا على دفع عجلة مسيرة الاسلام التاريخية إلى الأمام،فإنه يبقى منهلا
عذبا تنهل منه الانسانية بشتى نحلها و اتجهاتها الفكرية،و هو كفيل بهدايتها
إلى الحق و إلى صراط مستقيم.

و قبل أن نعرض الخطوط العامة للجانب المعرفي عند الإمام (ع) ،جدير بنا أن
نشير إلى أنه (ع) على الرغم مما طرحه في دنيا الفكر الانساني من أبواب
المعرفة المتعددة،فإنا نظل عند قناعتنا من أن الإمام (ع) لم تسعفه الظروف
الاجتماعية و السياسية على حد سواء في أن يسدي للانسان بالكثير مما عنده من
معرفة.

فإذا أهملنا أثر الظروف السياسية التي ألمت بالإمام (ع) و منعته من أداء
مهماته على الشكل المرجو من أجل مصلحة الرسالة و الانسان،فإن الظروف
الاجتماعية لا تقل خطرا عن تلك الظروف،فالمجتمع الذي عايشة الإمام (ع) لم
يكن في مستواه من ناحية وعيه الحضاري قادرا على إدراك الإمام و أهميته و
دوره الرسالي الخطير في حياة الناس،و لعل أبلغ شاهد على ذلك ما كان يواجهه
الإمام (ع) من تساؤلات‏فجة و اعتراضات تافهة حين يدعو قومه للإفادة مما
يحمل من علم جم،تلقاه من رسول الله (ص) .

و نذكر بهذا الصدد بعض تلك المواقف التي تقطر سخفا و بلادة،فقد خاطب الناس مرة بقوله :

« (سلوني قبل أن تفقدوني فو الله لا تسألوني عن فئة تضل مائة و تهدي مائة
إلا أنبأتكم بناعقتها و سائقتها) .فقام إليه سنان بن أنس النخعي
قائلا:أخبرني بما في رأسي و لحيتي من طاقة شعر!!» (1) .

و بينما كان الإمام (ع) يوما يحدث قومه عن بعض حوادث المستقبل كبر على أعشى باهلةـعامر بن الحارثـما تحدث به الإمام (ع) فقال له:

يا أمير المؤمنين!ما أشبه هذا الحديث بحديث خرافة (2) .

و على الرغم من ذلك كله فينبغي ألا نغفل عما كان ينطوي عليه ذاك المجتمع من طلاب للمعرفة من أجل الوصول إلى الهدى و الخير.

و كانت تلك الفئة واعية لحقيقة الإمام (ع) مؤمنة بقدرته الفائقة على طرح
شتى أنواع الفكر الاسلامي في العقائد و التشريع و في مختلف أبواب المعرفة
الضرورية لمسيرة الانسانية كلها.

و قد قابل أمير المؤمنين (ع) اولي الألباب بنفس الثقة التي أولوها له،فخصهم
بالكثير من ألوان الإعداد و التوجيه و التثقيف ليواصل المسيرة التي بدأها
رسول الله (ص) و التي يقودها خط الإمامة عبر التاريخ الاسلامي،ابتداء بعلي
(ع) و انتهاء بأبي القاسم الإمام المهدي (ع) .و بلغ بالإمام (ع) أن يكشف
الكثير من أسرار المعرفة لاولئك المتقين الأفذاذ من الرجال (3) .

كما و قد واصل الإمام (ع) أمر إعداد الحملة الحقيقيين للرسالة الإلهية ممن بدأ الرسول (ص) عملية إعدادهم أو غيرهم.

على أن الذي توفر للإمام (ع) طرحه،من آراء و مبادئ و حكم و مفاهيم في ساحة
الفكر الانساني،كفيل بعضه دون جميعه بإبراز عظمة الإمام (ع) و قدراته
العلمية الفائقة.

و ها نحن أولا،نعرض صورا من المعرفة عند الامام (ع) :

صور من الفكر العقائدي

للإمام (ع) باع طويل في عرض الصيغ المحددة للعقائد الاسلامية،من خلال ما طرحه من خطب و رسائل و مواعظ و مناقشات.

و الباحث فيما خلفه الإمام العظيم (ع) من ثروة فكرية يتجلى له بعمق أن أمير
المؤمنين (ع) قد أعطى للعقيدة الاسلامية و ركائزها الأساسية على وجه
الخصوص الكثير من الاهتمام و العناية،و أغلق الباب بوجه أي شذوذ و انحراف و
عدول عن مضامينها الحقيقية بأسلوب واضح و جلي لا يمكن صرفه أو تأويله لأي
معنى آخر غير ما أراده الإمام (ع) .فالله تعالى و أسماؤه الحسنى و صفات
ذاته و صفات أفعاله،و الرسالة و النبوة و الوحي،و الملائكة و الإمامة و
القضاء و القدر،و البعث و النشور و فلسفة الدنيا و الجنة و الحساب و سواها
من اسس العقيدة الاسلامية،قد طرحها الإمام (ع) في صيغ محددة نابضة بقوة
الحجة و البرهان و الوضوح .

و لو قدر للامة المسلمة بجميع فرقها أن تنهل من المنهل العذب الرقراق الذي
فجره‏علي (ع) في دنيا الفكر الاسلامي،لاجتمعت الكلمة و توحد الصف و الهدف،و
ما شهدت دنيا المسلمين أي لون من ألوان الشطحات و الانحرافات المضلة التي
جنح إليها رهط من أتباع المدارس الفكرية عند المسلمين.

و بقدر ما تسمح به محاولتنا لدراسة الخطوط العامة لما خلفه لنا الإمام أمير
المؤمنين (ع) من ثروة فكرية سنعرض نماذج من الفكر العقائدي الذي زين
الإمام (ع) به صفحات الفكر الانساني بشكل عام:

تعليقات:

1ـابن أبي الحديد/شرح نهج البلاغة/ج 2/ص 286.و نفس الرواية في بحار
الأنوار/ج 40/باب 93/ص 192.و لكنه يروي أن الرجل كان تميم بن اسامة
التميمي.

2ـابن أبي الحديد/شرح نهج البلاغة/ج 2/ص .289

3ـابن أبي الحديد/شرح نهج البلاغة/ج 2/ص .286

سيرة رسول الله و أهل بيته(ع) ج 1 ص 652

مؤلف: لجنة التأليف مؤسسة البلاغ



من النظريات الاخلاقية لامير المؤمنين علي ابن ابي طالب(عليه السلام)

ِِِِِِِِِِِِِِِِِِِِِ
الصدق

1 ـ «الصادق على شرف منجاة و كرامتة» (1)

2 ـ «ان الوفاء توام الصدق» (2)

3 ـ «خير الكلام الصدق» (3)

4 ـ خير الخلال صدق المقال و مكارم الافعال» (4)

5 ـ «الصدق ينجى» (5)

6 ـ «الصدق نجاح» (6)

7 ـ «الصدق امانة» (7)

8 ـ «الصدق وسيله» (8)

پى‏نوشتها:

(1)نهج البلاغه ـ خطبه، 86

(2)نهج البلاغه ـ خطبه، 41

(3)غررالحكم ج 1 فصل، 29 ـ ح 50

(4)غررالحكم ج 1 فصل، 29 ـ ح 58

(5)غررالحكم ج 1 فصل، 1 ح 38

(6)غررالحكم فصل 1 ح 120

(7)غررالحكم فصل 1 ح 27

(8)غررالحكم فصل 1 ح 11


ِِِِِِِِِِِِِِِِِِِِِِِِِِ

الايمان

الف) فضيلة الايمان

«ان افضل ما توسل به المتوسلون الى الله سبحانه الايمان به و برسوله» (1)

ب) اقسام الايمان

«فمن الايمان ما يكون ثابتا مستقرا فى القلوب و منه ما يكون عوارى بين القلوب و الصدور الى اجل معلوم» (2)

ج) دعائم الايمان

1 ـ «و سئل عن الايمان فقال: الايمان معرفة بالقلب و اقرار باللسان و عمل بالاركان» (3)

د) علامات الايمان

1 ـ «و قال (ع) لا يصدق ايمان عبد حتى يكون بما فى يدالله اوثق منه بما فى يده» (4)

2 ـ «قال (ع): الايمان ان توثر الصدق حيث يضرك على الكذب حيث ينفعك، و ان
لا يكون فى حديثك فضل عن عملك و ان تتقى الله فى حديث غيرك» (5)

3 ـ «المومن بشره فى وجهه، و حزنه فى قلبه. اوسع شى‏ء صدرا، و اذل شى‏ء
نفسا. يكره الرفعة، و يشنؤ السمعة. طويل غمه. بعيد همه. كثير صمته. مشغول
وقته. شكور صبور. مغمور بفكرته . ضنين بخلته. سهل الخليقة. لين العريكة.
نفسه اصلب من الصلد و هو اذل من العبد. (6)

ه) آفات الايمان

1 ـ «واعلموا ان يسير الريا شرك و مجالسة اهل الهوى منساة للايمان».

2 ـ «جانبوا الكذب فانه مجانب للايمان»

3 ـ ولا تحاسدوا فان الحسد ياكل الايمان كما تاكل النار الحطب (7)

و) ما يستقيم به الايمان

1 ـ الاعمال الصالحة

«فبالايمان يستدل على الصالحات. و بالصالحات يستدل على الايمان» (8)

2 ـ سلامة القلب

« ولقد قال رسول الله صلى الله عليه و اله «لا يستقيم ايمان عبد حتى يستقيم قلبه و لا يستقيم قلبه حتى يستقيم لسانه» (9)

3 ـ الصبر

«و عليكم بالصبر فان الصبر من الايمان كالراس من الجسد و لا خير فى جسد لاراس معه و لا فى ايمان لا صبر معه» (10)

ز) ثمرات الايمان

1 ـ رؤية الله تعالى:

(وقد ساله ذعلب اليمانى فقال: «هل رايت ربك يا اميرالمومنين؟» فقال عليه السلام: «افاعبد ما لا ارى؟» فقال و كيف تراه فقال لا تراه العيون بمشاهدة العيان و لكن تدركه القلوب بحقائق الايمان

2 ـ القدرة على تحمل معرفة الولاية

«ان امرنا صعب مستصعب لا يحمله الا عبد مومن امتحن الله قلبه للايمان ولايعى حديثنا الا صدور امينة و احلام زينة» (11)

الهوامش:

(1)نهج البلاغة ـ خطبة، 110

(2)نهج البلاغة ـ خطبة، 189

(3)نهج البلاغة، كلمات قصار 227

(4)نهج البلاغة، كلمات قصار 310

(5)نهج البلاغة، كلمات قصار 458

(6)نهج البلاغة، كلمات قصار 333

(7)نهج البلاغة، خطبة 86

(8)نهج البلاغة، خطبة 156

(9)نهج البلاغة، خطبة 176

(10)نهج البلاغة، كلمات قصار 82

(11)نهج البلاغة خطبة، 189

ِِِِِِِِِِِِِِِ
الوفاء بعهد

.1 ان الوفاء توأم الصدق و لا أعلم جنة أوقى منه. و لا يغدر من علم كيف
المرجع. و لقد أصبحنا فى زمان قد اتخذ أكثر أهله الغدر كيسا و نسبهم أهل
الجهل فيه الى حسن الحيلة . ما لهم قاتلهم الله. (1)

.2 الوفاء لاهل الغدر غدر عند الله و الغدر بأهل الغدر وفاء عند الله. (2)

.3 المسوول حر حتى يعد. (3)

.4 وعد الكريم نقد و تعجيل و وعد اللئيم تسويف و تعليل (4)

الهوامش:

(1)نهج البلاغة

(2)نهج البلاغة: قصار الحكم، رقم 259

(3)نهج البلاغة: قصار الحكم، رقم 336

(4)غرر الحكم و درر الكلم ج 2 فصل 83 حديث 1 و .2
ِِِِِِِِِِِِِِِِِِِ

كرامة الانسان

1 ـ «من كرمت عليه نفسه هانت عليه شهواته» (1)

2 ـ «من كرمت عليه نفسه لم يهنها بالمعصية» (2)

3 ـ «و اكرم نفسك عن كل دنية و ان ساقتك الى الرغائب فانك لن تعتاض بما تبذل من نفسك عوضا و لا تكن عبد غيرك و قد جعلك الله حرا» (3)

4 ـ «يا بنى اجعل نفسك ميزانا فيما بينك و بين غيرك فاحبب لغيرك ما تحب
لنفسك و اكره له ما تكره لها و لا تظم كما لا تحب ان تظلم ...» (4)

الهوامش:

(1)نهج‏البلاغه، حكمت 449

(2)مستدرك الوسائل ج 11 باب 41

(3)و (4) نهج البلاغه، كتاب ـ 31

ِِِِِِِِِِِِِِِِ

العبادة و الدعاء

1ـقال ابن أبي الحديد:«و أما العبادة،فكان أعبد الناس،و أكثرهم صلاة و
صوما،و منه تعلم الناس صلاة الليل،و ملازمة الأوراد،و قيام النافلة،و ما
ظنك برجل يبلغ من محافظته على ورده أن يبسط له نطع بين الصفين ليلة الهرير
فيصلي عليه ورده و السهام تقع بين يديه،و تمر على صماخيه يمينا و شمالا فلا
ترتاع لذلك،و لا يقوم حتى يفرغ من وظيفته!و ما ظنك برجل كانت جبهته كثفنة
البعير لطول سجوده!و أنت إذا تأملت دعواته و مناجاته،و وقفت على ما فيها من
تعظيم الله سبحانه و إجلاله،و ما يتضمنه من الخضوع لهيبته و الخشوع لعزته و
الاستخذاء له (1) ،عرفت ما ينطوي عليه من الاخلاص،و فهمت من أي قلب خرجت،و
على أي لسان جرت،و قيل لعلي بن الحسين عليهما السلامـو كان الغاية في
العبادةـ:أين عبادتك من عبادة جدك؟قال:عبادتي عند عبادة جدي كعبادة جدي عند
عبادة رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم (2) .ـقال العلامة المجلسي
رحمه الله:«عن حبة العرني،قال:بينا أنا و نوف نائمين في رحبة القصر إذ نحن
بأمير المؤمنين عليه السلام في بقية من الليل واضعا يده على الحائط شبيه
الواله،و هو يقول:إن في خلق السموات و الأرضـالآية (3) قال:ثم جعل يقرء هذه
الآيات و يمر شبه الطائر عقله،فقال لي:أراقد أنت يا حبة،أم رامق؟قال
:قلت:بل رامق،هذا أنت تعمل هذا العمل فكيف نحن؟!فأرخى عينيه فبكى،ثم قال
لي:يا حبة!إن لله موقفا،و لنا بين يديه موقفا لا يخفى عليه شي‏ء من
أعمالنا.يا حبة!إن الله أقرب إلي و إليك من حبل الوريد،يا حبة!إنه لن
يحجبني و لا اياك عن الله شي‏ء.

قال:ثم قال:أراقد أنت،يا نوف؟قال:قال:لا،يا أمير المؤمنين ما أنا براقد،و
لقد أطلت بكائى هذه الليلة،فقال:يا نوف!إن طال بكاؤك في هذا الليل مخافة من
الله تعالى قرت عيناك غدا بين يدي الله عز و جل.يا نوف!إنه ليس من قطرة
قطرت من عين رجل من خشية الله إلا أطفأت بحارا من النيران.يا نوف!إنه ليس
من رجل أعظم منزلة عند الله من رجل بكى من خشية الله،و أحب في الله،و أبغض
في الله.يا نوف!إنه من أحب في الله لم يستأثر على محبته،و من أبغض في الله
لم ينل ببغضه خيرا،عند ذلك استكملتم حقايق الإيمان.

ثم وعظهما و ذكرهما،و قال في أواخره:فكونوا من الله على حذر،فقد
أنذرتكما،ثم جعل يمر و هو يقول:ليت شعري في غفلاتي أمعرض أنت عني،أم ناظر
إلي،و ليت شعري في طول منامي و قلة شكري في نعمك علي ما حالي؟قال:فو
الله،ما زال في هذا الحال حتى طلع الفجر... (4) ».

3ـو قال أيضا:«و إنه عليه السلام ما فرش له فراش في ليل قط،و لا أكل طعاما في هجير قط (5) ».

تعليقات:

1ـاستخذى:اتضع و انقاد.

2ـابن أبي الحديد:شرح النهج،ج 1:ص .27

3ـآل عمران،3: .190

4ـالمجلسي:بحار الانوار،ج 41:ص 22 و 23،و الهجير:القدح العظيم.

5ـالمصدر.

الإمام علي بن أبي طالب(ع) ص 629

أحمد الرحماني الهمداني

ِِِِِِِِِِِِِِِِِِِِِِِ
التوبة

1 ـ «من اعطى التوبة لم يحرم القبول و من اعطى الاستغفار لم يحرم المغفرة» (1)

2 ـ «لا خير فى الدنيا الا لرجلين: رجل اذنب ذنوبا فهو يتداركها بالتوبة و رجل سيارع فى الخيرات» (2)

3 ـ «لا شفيع انجح من التوبة» (3)

4 ـ «ما كان الله ليفتح لعبد باب التوبة و يغلق عنه باب الاجابة» (4)

5 ـ «ترك الذنب اهون من طلب التوبة» (5)

6 ـ «و قال(ع) لقائل قال بحضرته أستغفر الله: ثكلتك امك اتدرى ماالاستغفار؟
الاستغفار درجة العليين. و هو اسم واقع على ستة معان: اولها الندم على ما
مضى. و الثانى العزم على ترك العود اليه ابدا. و الثالث ان تؤدى الى
المخلوقين حقوقهم حتى تلقى الله املس ليس عليك تبعة. و الرابع ان تعمد الى
كل فريضة عليك ضيعتها فتؤدى حقها. و الخامس ان تعمد الى اللحم الذى نبت على
السحت فتذيبه بالأحزان حتى تلصق الجلد بالعظم و ينشأ بينهما لحم جديد. و
السادس أن تذيق الجسم الم الطاعة كما أذقته حلاوة المعصية، فعند ذلك تقول
استغفرالله. (6)

الهوامش:

(1)كلمات قصار 135

(2)كلمات قصار 94

(3)كلمات قصار 371

(4)كلمات قصار 435

(5)كلمات قصار 170

(6)كلمات قصار 417

ِِِِِِِِِِِِِِِِِِِِ
بساطة العيش

تبنى الإمام (ع) سياسة مع نفسه ترتكز على الزهد الصادق بكل ما يطمع به
الطامعون من مال و ملذات و زخرف،فلقد عاش أمير المؤمنين في بيت متواضع لا
يختلف عما يسكنه فقراء الامة،و كان يأكل خبز الشعير،تطحنه امرأته أو يطحنه
بيده سواء في ذلك قبل خلافته،و بعدها.و كان يلبس أخشن لباس و أبسطه،و كان
مبدؤه الثابت في هذا المضمار.

«ألا و إن إمامكم قد اكتفى من دنياه بطمريه و من طعمه بقرصيه،فو الله ما
كنزت من دنياكم تبرا،و لا ادخرت من غنائمها و فرا،و لا أعددت لبالي ثوبي
طمرا،و لا حزت من أرضها شبرا،و لا أخذت منه كقوت أتان دبرة،و لهي في عيني
أوهى و أهون من عفصة مقرة» (1) .و بمقدورنا أن نلمس سياسة الإمام (ع) هذه
مع نفسه من خلال المصاديق التالية:عن هارون بن عنترة عن أبيه قال:

«دخلت على علي بالخورنق،و هي في فصل شتاء،و عليه خلق قطيفة.فقلت:يا أمير
المؤمنين!إن الله قد جعل لك و لأهلك في هذا المال نصيبا،و أنت تفعل هذا
بنفسك!!فقال (ع) :و الله ما أرزؤكمـأنقصكمـشيئا،و ما هي إلا قطيفتي التي
أخرجتها من المدينة» (2) .

و قد خاطبه عاصم بن زياد يوما بقوله:يا أمير المؤمنين!هذا أنت في خشونة ملبسك و جشوبة مأكلك،فأجابه علي (ع) :

«و يحكم إني لست كأنت،إن الله تعالى فرض على أئمة العدل أن يقدروا أنفسهم بضعفة الناس كي لا يتبيغ بالفقير فقره» (3) .

و عن سويد بن غفلة قال:دخلت على علي (ع) يوما و ليس في داره سوى حصير رث و
هو جالس عليه .فقلت:يا أمير المؤمنين!أنت ملك المسلمين و الحاكم عليهم و
على بيت المال،و تأتيك الوفود و ليس في بيتك سوى هذا الحصير؟قال (ع) :«يا
سويد!إن اللبيب لا يتأثث في دار النقلة و أمامنا دار المقامة،قد نقلنا
إليها متاعنا،و نحن منقلبون إليها عن قريب» (4) .

و ها هو علي يخرج سيفه ليبيعه في السوق كي يشتري بثمنه ازارا،و هو أمير
المؤمنين و زعيم الامة الاسلامية الذي تجبى إليه الأموال من أكثر بقاع
العالم الاسلامي.

فعن أبي رجاء قال:أخرج علي (ع) سيفا إلى السوق فقال:«من يشتري مني‏هذا؟فو الذي نفس علي بيده لو كان عندي ثمن إزار ما بعته!!!

فقلت له:أنا أبيعك إزارا و أنسؤك ثمنه إلى عطائك،فدفعت إليه إزارا إلى عطائه،فلما قبض عطاءه دفع إلي ثمن الإزار» (5) .

إنه (ع) لا يأخذ من فيئهم شيئا،و إن قدر له الخروج من الكوفة،فلا يخرج إلا بالذي جاء به من المدينة المنورة:راحلته و رحله و غلامه.

فعن بكر بن عيسى قال:«كان علي (ع) يقول: (يا أهل الكوفة!إذا أنا خرجت من عندكم بغير راحلتي،و رحلي و غلامي فلان،فأنا خائن) ».

فكانت نفقته تأتيه من غلته بالمدينة بينبع،و كان يطعم الناس منها الخبز و اللحم،و يأكل هو الثريد بالزيت.

و لشدة حرصه (ع) على سلوك سبيل رسول الله (ص) في عدله و زهده،أشار عقبة بن علقمة قال :

«دخلت على علي (ع) فإذا بين يديه لبن حامض،آذتني حموضته،و
كسرـخبزـيابس.فقلت:يا أمير المؤمنين!أتأكل مثل هذا؟فقال لي: (يا أبا
الجنوب!كان رسول الله يأكل أيبس من هذا،و يلبس أخشن من هذا،و أشار إلى
ثيابه،فإن أنا لم آخذ بما أخذ به خفت ألا ألحق به) » (6) .

و لعظيم إيثاره للأمة على نفسه ما رواه عبد الله بن الحسين بن الحسن (ع)
قال:أعتق علي (ع) في حياة رسول الله (ص) ألف مملوك مما عملت يداه،و عرق
جبينه.«و لقد ولي الخلافة،و أتته الأموال،فما كان حلواه إلا التمر و لا
ثيابه إلا الكرابيس» (7) .

و عن سفيان الثوري عن عمر بن قيس قال:رئي على علي (ع) إزار مرقوع،فعوتب في ذلك،فقال :«يخشع له القلب،و يقتدي به المؤمن» (8) .

و لقد بلغ في شدة زهده (ع) ابتغاء لوجه الله تعالى ما يتجلى عبر عبارته:«و
الله لقد رقعت مدرعتي هذه حتى استحييت من راقعها،و لقد قيل لي:ألا تستبدل
بها غيرها؟فقلت للقائل :ويحك أعزب،فعند الصباح يحمد القوم السرى» (9) .

أما صدقاته التي تصدق بها أو وقفها للمساكين،فقد ذكر المؤرخ عمر بن شبة
المتوفى عام (262 ه) قائمة طويلة بها (10) ،حتى انه عند ما بشر بتفجر الماء
من أحد عيون ينبع،و هي أراض خصبة مليئة بالنخل و الزروع كان قد وقفها (ع)
للمسلمين،أبدى سروره«ثم تصدق بها على الفقراء و المساكين و في سبيل الله،و
أبناء السبيل القريب و البعيد،في السلم و الحرب،ليوم تبيض فيه وجوه و تسود
وجوه،ليصرف الله بها وجهي عن النار،و يصرف النار عن وجهي» (11) .

مساواة أهل بيته عليهم السلام بسائر الناس:

أما منهاج أمير المؤمنين (ع) الذي سلكه في أهل بيته و قرابته فلم يكن بعيدا
عن منهاجه مع نفسه إلا من حيث الدرجة،فقد كان مبنيا على أساس مساواتهم
بالامة في الحقوق و الواجبات،بل إن الذي يتحملونه من مهام من أجل حماية
الرسالة و المسيرة الاسلامية أكثر بكثير مما ينالون من حقوق.

فقد كان الإمام (ع) حريصا على معاملة ذويه في مسألة الحقوق كما لو كانوا من
عامة الناس،فلا يفضلهم،بعطاء،و لا يميزهم بحق،و سلك معهم اسلوب التدريب‏و
الإعداد للعمل بمنهاجه معهم،بل كان يبدو شديدا مع بعضهم من أجل أن ينتهج
الخط الذي رسمه لمتعلقيه و أهل قرابته.و هاك صورا من منهاجه ذلك:

قال مسلم صاحب الحنا:

«لما فرغ علي (ع) من أهل الجمل أتى الكوفة،و دخل بيت المال،ثم قال:يا
مال!غر غيري،ثم قسمه بيننا،ثم جاءت ابنة للحسن أو للحسين (ع) فتناولت منه
شيئا،فسعى وراءها ففك يدها و نزعه منها،فقلنا:يا أمير المؤمنين!إن لها فيه
حقا،قال (ع) :إذا أخذ أبوها حقه فليعطها ما شاء» (12) .

و روى هارون بن سعيد أن عبد الله بن جعفر بن أبي طالب قد قال له:يا أمير
المؤمنين!لو أمرت لي بمعونة أو نفقة،فو الله ما لي نفقة إلا أن أبيع
دابتي!!فقال الإمام (ع) :«لا و الله ما أجد لك شيئا إلا أن تأمر عمك أن
يسرق فيعطيك» (13) .

و قد جاءه أخوه عقيلـو كان ضريراـيوما يطلب صاعا من القمح من بيت مال
المسلمينـزيادة على حقهـو ظل يكرر طلبه على علي (ع) ،فما كان من الإمام
أمير المؤمنين إلا و أحمى له حديدة على النار و أدناها منه،ففزع منها
عقيل،ثم و عظه:«يا عقيل!أتئن من حديدة أحماها إنسانها لمدعبه،و تجرني إلى
نار سجرها جبارها من غضبه،أتئن من الأذى و لا أئن من لظى؟» (14) .

و عن أبي صادق عن علي (ع) :أنه تزوج ليلى،فجعلت له حجلة،فهتكها،و قال:«حسب آل على ما هم فيه» (15) .

و عن الحسن بن صالح بن حي قال:«بلغني أن عليا (ع) تزوج امرأة فنجدتـزينتـله بيتا،فأبى أن يدخله» (16) .و عن كلاب بن علي العامري قال:

«زفت عمتي إلى علي (ع) على حمار بأكاف تحتها قطيفة،و خلفها قفة معلقة!!» (17) .

هكذا كان منهاج علي (ع) مع أهل بيته و ذوي قرابته لا يفرط من أجلهم بحق من
حقوق المسلمين أبدا،بل يعمل كل ما من شأنه على رفع مستواهم باتجاه مبادئه
في الزهد،و سياسته مع نفسه في سبيل الله تعالى،و لمصلحة مجموع الامة.

و لقد كان منهجه واضحا كل الوضوح لا لبس فيه و لا غموض و لا يخضع لعاطفة أو
مساومة أبدا :«و الله لئن أبيت على حسك السعدان مسهدا،أو اجر في الأغلال
مصفدا،أحب إلي من أن ألقى الله و رسوله يوم القيامة ظالما لبعض العباد،و
غاصبا لشي‏ء من الحطام.و كيف أظلم أحدا لنفس يسرع إلى البلى قفولها،و يطول
في الثرى حلولها» (18) .

و هذا السبيل الذي اختاره الإمام (ع) إنما يمثل أحد مصاديق العدل الاجتماعي
الشامل الذي حرص أمير المؤمنين (ع) على تجسيده واقعا حيا في دنيا الناس.

تعليقات:

1ـنهج البلاغة/كتابه لعثمان بن حنيف/رقم النص 45.التبر:فتات الذهب و الفضة قبل الصياغة .

الطمر:الثوب الخلق البالي.الوفر:المال.أتان دبرة:التي عقر ظهرها فقل أكلها.

2ـالعقاد/عبقرية الإمام علي/ط بيروت 1967/ص 16،سبط ابن الجوزي/تذكرة الخواص/ص .113

3ـنهج البلاغة/رقم 209.يتبيغ:يستبد به ألم الفقر.

4ـسبط ابن الجوزي/تذكرة الخواص/ص 115.دار المقامة:الدار الآخرة.

5ـابن أبي الحديد/شرح نهج البلاغة/ج 2/ص .200

6ـالمصدر السابق/ص .201

7ـالمصدر السابق/ص .202

8ـسبط ابن الجوزي/تذكرة الخواص/ص .113

9ـسبط ابن الجوزي/تذكرة الخواص/ص 117.المدرعة:ثوب صوفي غليظ.

10ـانظر الصفحات (219) و حتى (229) من الجزء الأول من كتاب تاريخ المدينة
المنورة المطبوع بالقاهرة بتحقيق الاستاذ فهيم محمود شلتوت،و الكتاب مرجع
مهم من المراجع التي اعتمد عليها المؤرخ الطبري،انظر فهرس تاريخ الطبري/ج
10/ص 348/ط دار المعارف.

11ـتاريخ المدينة المنورة/ص .220

12ـالبلاذري/أنساب الأشراف/ج 2/ص .132

13ـابن أبي الحديد/شرح نهج البلاغة/ج 2/ص .200

14ـالمجلسي/بحار الأنوار/ج 40/باب 98/ص 347،نقلا عن أمالي الصدوق.

15ـالمصدر السابق/ص 327،نقلا عن المناقب.حجلة:ستر يضرب للعروس في الليل.هتكها:مزقها .

16ـالمصدر السابق،نقلا عن المناقب.

17ـالمصدر السابق،نقلا عن المناقب.أكاف:كساء يوضع على ظهر الدابة.القفة:إناء من خوص النخل.

18ـنهج البلاغة/رقم النص 224.حسك السعدان:نوع من أنواع الشوك.

سيرة رسول الله و أهل بيته(ع) ج 1 ص 544

مؤلف: لجنة التأليف مؤسسة البلاغ
ِِِِِِِِِِِِِِِِِِ
الخوف و الرجاء

1 ـ «خير الاعمال اعتدال الرجاء و الخوف» (1)

2 ـ «خف ربك خوفا يشغلك عن رجائه و ارجه رجاء من لا يومن خوفه» (2)

3 ـ «خف الله خوف من شغل بالفكر قليه فان الخوف مطيه الا من و سجن النفس عن المعاصى» (3)

4 ـ «خف و تامن و لا تامن فتحف» (4)

5 ـ «خوف الله يجلب لمستشعره الامان» (5)

6 ـ خشية الله جناح الايمان (6)

الهوامش:

(1)غررالحكم فصل 30 حديث 18

(2)غررالحكم فصل 30 حديث 19

(3)غررالحكم فصل 30 حديث 21

(4)غررالحكم فصل 30 حديث 17

(5)غررالحكم فصل 30 حديث 55

(6)غررالحكم فصل 30 حديث 54
ِِِِِِِِِِِِِِِِِِِ
الإمام علي عليه السلام و الإخلاص

1ـقال ابن شهر آشوب في«المناقب»عن أمير المؤمنين عليه السلام،قال:«لما أدرك
عمرو بن عبدود لم يضربه،فوقعوا في علي عليه السلام،فرد عنه حذيفة،فقال
النبي صلى الله عليه و آله و سلم:مه يا حذيفة،فإن عليا عليه السلام سيذكر
سبب وقفته.ثم إنه ضربه فلما جاء سأله النبي صلى الله عليه و آله و سلم عن
ذلك،فقال:قد كان شتم أمي و تفل في وجهي،فخشيت أن أضربه لحظ نفسي،فتركته حتى
سكن ما بي،ثم قتلته في الله (1) ».

2ـقال العلامة المجلسي رحمه الله:«لقد أصبح رسول الله صلى الله عليه و آله و
سلم يوما،و قد غض مجلسه بأهله،فقال:أيكم اليوم أنفق من ماله ابتغاء وجه
الله؟فسكتوا،فقال علي:أنا خرجت،و معي دينار اريد أشتري به دقيقا،فرأيت
المقداد بن أسود و تبينت في وجهه أثر الجوع،فناولته الدينار،فقال رسول الله
صلى الله عليه و آله و سلم:وجبت،ثم قام آخر فقال:قد أنفقت اليوم أكثر مما
أنفق علي،جهزت رجلا و امرأة يريدان طريقا و لا نفقة لهما،فأعطيتهما ألف
درهم،فسكت رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم فقالوا:يا رسول
الله!مالك؟قلت لعلي:وجبت،و لم تقل لهذا و هو أكثر صدقة؟فقال رسول الله صلى
الله عليه و آله و سلم:أما رأيتم ملكا يهدي خادمه إليه هدية خفيفة فيحسن
موقعها،و يرفع محل صاحبها،و يحمل إليه من عند خادم هدية عظيمة فيردها و
يستخف بباعثها؟قالوا:بلى،قال:فكذلك صاحبكم علي دفع دينارا منقادا لله،سادا
خلة فقير مؤمن،و صاحبكم الآخر أعطى ما أعطى معاندة لأخي رسول الله يريد به
العلو على علي بن أبي طالب عليه السلام،فأحبط الله عمله،و صيره و بالا
عليه،أما لو تصدق بهذه النية من الثرى إلى العرش ذهبا أو لؤلؤا لم يزدد
بذلك من رحمة الله إلا بعدا،و لسخط الله تعالى إلا قربا،و فيه ولوجا و
اقتحاما (2) ».

3ـقال عليه السلام:«إن قوما عبدوا الله رغبة،فتلك عبادة التجار،و إن قوما
عبدوا الله رهبة،فتلك عبادة العبيد،و إن قوما عبدوا الله شكرا،فتلك عبادة
الأحرار (3) ».

4ـو عنه عليه السلام:«إلهي ما عبدتك خوفا من عقابك،و لا طمعا في ثوابك،و لكن وجدتك أهلا للعبادة فعبدتك (4) ».

5ـو عنه عليه السلام:«الدنيا كلها جهل إلا مواضع العلم،و العلم كله حجة إلا
ما عمل به،و العمل كله رياء،إلا ما كان مخلصا،و الإخلاص على خطر حتى ينظر
العبد بما يختم له (5) ».

أقول:نعم،إذا كان العمل لغير الله فهو وزر على صاحبه،و إذا كان الإنفاق
للمباهاة و المفاخرة يكون نصيبا للكلاب و العقبان،فلا حظ حكاية لطيفة أورده
الدميري في«حياة الحيوان»،قال :«حكى الإمام العلامة،أبو الفرج الإصبهاني و
غيره:أن الفرزدق الشاعر المشهور و اسمه همام بن غالب،كان أبوه غالب رئيس
قومه،و إن أهل الكوفة أصابتهم مجاعة،فعقر غالب أبو الفرزدق المذكور
لأهله‏ناقة،و صنع منها طعاما،و أهدى إلى قوم من بني تميم جفانا من ثريد،و
وجه جفنة منها إلى سحيم بن وثيل الرياحي رئيس قومهـو هو القائل:

أنا ابن جلا و طلاع الثنايا*متى أضع العمامة تعرفوني

و قد تمثل بذلك الحجاج في خطبته يوم قدم الكوفة أميرا،فكفأها سحيم و ضرب
الذي أتى بها .و قال:أنا مفتقر إلى طعام غالب؟إذا نحر هو ناقة نحرت أنا
اخرى،فوقعت المعاقرة بينهما،فعقر سحيم لأهله ناقة،فلما كان من الغد عقر لهم
غالب ناقتين،فعقر سحيم لأهله ناقتين،فلما كان اليوم الثالث عقر غالب لأهله
ثلاثا،فعقر سحيم لأهله ثلاثا،فلما كان اليوم الرابع،عقر غالب مائة
ناقة،فلم يكن عند سحيم هذا القدر فلم يعقر شيئا و أسرها في نفسه،فلما انقضت
المجاعة و دخل الناس الكوفة،قال بنو رياح لسحيم:جررت علينا عار الدهر،هلا
نحرت مثل ما نحر غالب،و كنا نعطيك مكان كل ناقة ناقتين؟

فاعتذر بأن إبله كانت غائبة،ثم عقر ثلاثمائة ناقة،و قال للناس:شأنكم و
الأكل،و كان ذلك في خلافة أمير المؤمنين علي بن أبي طالبـكرم الله وجهه و
رضي عنهـفاستفتي في حل الأكل منها،فقضى بحرمتها،و قال:هذه ذبحت لغير مأكلة و
لم يكن المقصود منها إلا المفاخرة و المباهاة،فالقيت لحومها على كناسة
الكوفة،فأكلها الكلاب و العقبان و الرخم (6) ».

الهوامش:

1ـالنوري:مستدرك الوسائل،ج 3:ص .220

2ـالمجلسي:بحار الانوار،ج 41:ص .18

3ـنهج البلاغة،خ .237

4ـالمجلسي:بحار الانوار،ج 41:ص .14

5ـالقمي:سفينة البحار،ج 1:ص .401

6ـالدميري:حياة الحيوان،ج 2:ص 222/«القرع».

الامام علي بن ابى‏طالب (ع) ص 631

احمد الرحماني الهمداني

ِِِِِِِِِِِِِِِِِِِِِ
تزكية النفس

قال عليه السلام:

1 ـ رحم الله امرء الجم نفسه عن معاصى الله بلجامها و قادها الى طاعة الله بزمامها» (1)

2 ـ «استرشد العقل و خالف الهوى تنحج» (2)

3 ـ «احصد الشر من صدر غيرك بقلعه من صدرك» (3)

4 ـ «اغلب الشهوة تكمل لك الحكمه (4)

5 ـ «و شح بنفسك عما لايحل لك فان الشح بالنفس الانصاف منها فيما احببت او كرهت» (5)

6 ـ «المومن بشره فى وجهه و حزنه فى قلبه اوسع شى صدرا و اذل شى‏ء نفسا. يكره الرفعه و يشنؤ السمعه» (6)

7 ـ «من حاسب نفسه ربح و من غفل عنها خسر» (7)

8 ـ «صدر العاقل صندوق سره و البشاشة جباله الموده والاحتمال قبر»

الهوامش:

(1)غرر الحكم، الفصل، 33، ح 15

(2)غررالحكم،الفصل الثانى ح 78

(3)غررالحكم،الفصل الثانى ح 70

(4)غررالحكم،الفصل الثانى ح 49

(5)نهج البلاغه ـ كتاب 53

(6)نهج البلاغه كلمات قصار 333

(7)نهج البلاغه كلمات قصار 208

نهج البلاغه دكتر شهيدى
ِِِِِِِِِِِِِِِِِِِِِ
مكانة الدنيا عند علي عليه السلام

و أحذركم الدنيا فإنها منزل قلعة، و ليست بدار نجعة. قد تزينت بغرورها، و
غرت بزينتها . دار هانت على ربها، فخلط حلالها بحرامها و خيرها بشرها، و
حياتها بموتها، و حلوها بمرها . لم يصفها الله تعالى لأوليائه، و لم يضن
بها على أعدائه. خيرها زهيد، و شرها عتيد. و جمعها ينفد، و ملكها يسلب، و
عامرها يخرب. فما خير دار تنقض نقض البناء و عمر يفنى فناء الزاد، و مدة
تنقطع انقطاع السير. اجعلوا ما افترض الله عليكم من طلبكم، و اسألوه من
أداء حقه ما سألكم. و أسمعوا دعوة الموت آذانكم قبل أن يدعى بكم. إن
الزاهدين فى الدنيا تبكى قلوبهم و إن ضحكوا، و يشتد حزنهم و إن فرحوا، و
يكثر مقتهم أنفسهم و إن اغتبطوا بما رزقوا.

نهج البلاغة خطبة 113


منقووول من الكتب وومن المواقع وتم تجميعه بيد ملكة الوكاحة










الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://baghdad95.own0.com
 
نظرياااات الامام علي (عليه السلام)في الاخلاق
الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
.•°~•.همہُسات•بغـ°ـہُداد الحہُبيبہُة•.~°•. :: مِنًتَدِيُأًتِ أٌلّدٌيٌأٌنّأًتُ أَلَسّمَأِۇۈۉيُهّ :: مًنُتٌدٌى أٌلّأٌئمًة أَلٌأٌثّنُى عَشٌرُ ( عٌلٌيَﮭمّ أِلَسّلُأِمِ )-
انتقل الى: